ﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶ

تمهيد :
هذه الآيات تذكر موقفا مؤلما من مواقف بني إسرائيل ؛ حيث ذهب موسى لميعاد ربّه، ومكث أربعين يوما صائما قائما، واستخلف أخاه هارون على قومه ؛ بيد أن الله أخبره بأن السامريّ ارتكب ضلالا وفتنة لقومه، حين صاغ من الحلي بعد أن وضعت في النار ؛ عجلا من الذهب، مجوّفا إذا دخل الهواء فيه، صار له صوت وخوار كصوت العجل، وكان المصريون قد عبدوا عجل أبيس، فحنّ اليهود إلى مثل تلك الوثنية، ولامهم القرآن ووبخهم ؛ وذكر أن هذا العجل لا يسمع ولا يجيب ولا يملك لهم ضرا ولا نفعا.
الأسف : الحزين.
الوعد الحسن : إعطاء التوراة التي فيها هدى ونور.
العهد : زمان الإنجاز.
موعدي : وعدكم إياي بالثبات على الإيمان، وقيامكم بأداء ما أمرتم به من التكاليف.
٨٦- فرجع موسى إلى قومه غضبان أسفا قال يا قوم ألم يعدكم ربّكم وعدا حسنا أفطال عليكم العهد أم أردتم أن يحل عليكم غضب من ربّكم فأخلفتم موعدي .
أي : رجع موسى من الطور، بعد ما استوفى الأربعين، وأخذ التوراة، واصطحب معه سبعين رجلا من النقباء ؛ كانوا أسفل الجبل، وعادوا جميعا إلى قومه، وكان موسى شديد الغضب والأسف والحزن ؛ بسبب عبادة قومه للعجل، وأخذ يلومهم ويقول لهم : ألم يعدك ربّكم وعدا حسنا ؛ بإنزال التوراة فيها الهدى والنور ؟ !
والاستفهام هنا للتوبيخ، ثم قال لهم : هل طال عليكم الزمن حتى نسيتم العهد ؟ ! أم أردتم بصنيعكم هذا : أن ينزل عليكم سخط الله عليكم وغضبه فأخلفتم موعدي ؟ ! وكانوا قد واعدوا موسى، أن يتمسكوا بالدين ولا يحيدوا عنه، ثم خالفوا.
فقال موسى لهم : أفطال عليكم العهد . فنسيتم ؟ ! أم تعمدتم المعصية فأخلفتم ؟ !

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الله محمود شحاتة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير