ﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻ

ولقد قال لهم هارونُ من قبلُ أي : والله لقد نصحهم هارون ونبههم على الحق، من قبل رجوع موسى عليه السلام إليهم، وقال لهم : يا قوم إِنما فُتنتم به أي : وقعتم في الفتنة بالعِجْل أو ضللتم به، والمعنى : إنما فعل بكم الفتنة، لا الإرشاد إلى الحق، وإِنَّ ربكم الرحمانُ وحده، لا العِجْل، أرشدهم إلى الحق بعد أن زجرهم عن الباطل. والتعرض لعنوان الرحمانية ؛ للاعتناء باستمالتهم إلى الحق المُفضي إلى الرحمة الشاملة، أي : إن ربكم الذي يستحق أن يُعبد هو الرحمان لا غير. فاتبعوني على الثبات على الدين، وأطيعوا أمري من ترك عبادة ما علمتم شأنه.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : كل من اعتمد على غير الله، أو مال بمحبته إلى ما سوى الله، فهو في حقه عجل بني إسرائيل، فيقال له : كيف تركن إليه وهو لا يملك لك ضرًا ولا نفعًا، وإنما فُتنت به عن السير إلى ربك، وانطمست به حضرة قدسك، فربك الرحمان الكريم المنان، فاتبع ما أمرك به من الطاعات، وكن عبدًا له في جميع الحالات، تكن خالصًا لله، حُرًا مما سواه. وبالله التوفيق.


البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير