ولقد قال لهم هارونُ من قبلُ أي : والله لقد نصحهم هارون ونبههم على الحق، من قبل رجوع موسى عليه السلام إليهم، وقال لهم : يا قوم إِنما فُتنتم به أي : وقعتم في الفتنة بالعِجْل أو ضللتم به، والمعنى : إنما فعل بكم الفتنة، لا الإرشاد إلى الحق، وإِنَّ ربكم الرحمانُ وحده، لا العِجْل، أرشدهم إلى الحق بعد أن زجرهم عن الباطل. والتعرض لعنوان الرحمانية ؛ للاعتناء باستمالتهم إلى الحق المُفضي إلى الرحمة الشاملة، أي : إن ربكم الذي يستحق أن يُعبد هو الرحمان لا غير. فاتبعوني على الثبات على الدين، وأطيعوا أمري من ترك عبادة ما علمتم شأنه.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي