ﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻ

(ولقد قال لهم هارون) اللام هي الموطئة للقسم، وجملة مؤكدة لما تضمنته الجملة التي قبلها من الإنكار عليهم والتوبيخ لهم، أي والله لقد نصح لهم هارون (من قبل) أي من قبل أن يأتي موسى ويرجع إليهم (يا قوم إنما فتنتم به) أي وقعتم في الفتنة بسبب العجل وابتليتم به وضللتم عن طريق

صفحة رقم 267

الحق لأجله. قيل ومعنى القصر المستفاد من إنما هو أن العجل صار سبباً لفتنتهم لا لرشادهم، وليس معناه أنهم فتنوا بالعجل لا بغيره.
(وإن ربكم الرحمن) لا العجل؛ خص هذا الموضع باسم الرحمن تنبيهاً على أنهم متى تابوا قبل الله توبتهم لأنه هو الرحمن ومن رحمته أن خلصهم من آفات فرعون (فاتبعوني) في أمري لكم بعبادة الله، ولا تتبعوا السامري في أمره لكم بعبادة العجل.
(وأطيعوا أمري) لا أمره

صفحة رقم 268

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية