ﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻ

ثم يقول الحق سبحانه : وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِن قَبْلُ يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُم بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي ( ٩٠ ) .
وكان هارون – عليه السلام – خليفة لأخيه في غيبته، كما قال تعالى : وقال موسى لأخيه هارون اخلفني في قومي وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين ( ١٤٢ ) ( الأعراف ).
اخلفني واعمل الصالح، فكان هذا تفويضا من موسى لأخيه هارون أن يقضي في القوم بما يراه مناسبا، وأن يقدر المصلحة كما يرى. وقد شفع هذا التفويض لهارون أمام أخيه بعد ذلك.
فقوله تعالى : وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِن قَبْلُ يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُم بِهِ.. ( ٩٠ ) ( طه ).
وهكذا وعظهم هارون على قدر استطاعته، وبين لهم أن مسألة العجل هذه اختبار من الله. وكان تقديره في هذه القضية ألا يدخل مع هؤلاء في معركة ؛ لأن القوم كانوا جميعا ثلاثمائة ألف، عبد العجل منهم اثنا عشر ألفا، ولو جعلها هارون – عليه السلام – معركة لأفنى كل هذا العدد.
لذلك اكتفى بالوعظ يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُم بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَانُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي ( ٩٠ ) ( طه ). كما أخذتم العهد عند موسى.

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

الشعراوي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير