ﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍ

قَوْله تَعَالَى: قَالَ يَا هَارُون فِيهِ تَقْدِير، وَهُوَ أَن مُوسَى رَجَعَ، وَقَالَ: يَا هَارُون.
وَقَوله: مَا مَنعك إِذْ رَأَيْتهمْ ضلوا أَلا تتبعن لَا زَائِدَة، وَمَعْنَاهُ: أَن تتبعني.
وَقَوله: أفعصيت أَمْرِي أَي: خَالَفت أَمْرِي. فَإِن قَالَ قَائِل: هَل تَقولُونَ إِن هَارُون خَالف مُوسَى فِيمَا طلب مِنْهُ، وَأَنه داهن عَبدة الْعجل، وَلم يشدد فِي مَنعهم عَنْهَا؟ وَالْجَوَاب: أَن مُوسَى لم يطْلب من هَارُون إِلَّا أَن يخلفه فِي قومه، وَأَن يرفق بهم، فَرَأى هَارُون أَن لَا يقاتلهم، وَأَن الْإِمْسَاك عَن قِتَالهمْ أصلح، وَرَأى مُوسَى أَن يقاتلهم، وَرَأى أَن الْقِتَال أصلح، فَهَذَا رَأْي مُجْتَهد خَالف رَأْي مُجْتَهد، وَلَا عيب فِيهِ، وَإِنَّمَا

صفحة رقم 350

بنؤم لَا تَأْخُذ بلحيتي وَلَا برأسي إِنِّي خشيت أَن تَقول فرقت بَين بَين إِسْرَائِيل وَلم ترقب قولي (٩٤) عاتبه مُوسَى فِي تَركه الْقِتَال، يَعْنِي: لَو كنت أَنا مَكَانك كنت أقاتلهم، فَهَلا فعلت مثل ذَلِك.

صفحة رقم 351

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية