ﮉﮊﮋﮌﮍﮎ

(إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ (١٠٦)
اسم الإشارة يشير إلى هذا الخبر الكريم الذي أخبر به الحكيم العليم، وأن العاقبة للصالحين، والبلاغ يطلق بمعنى المنتهى والكفاية، ويطلق بمعنى التبليغ، وعلى

صفحة رقم 4927

أن الإشارة إلى الخبر في الآية السابقة، يكون معنى البلاغ هو التبليغ أي إن هذا تبليغ للعابدين الذين امتلأت قلوبهم بعبادة الله تعالى، وصارت العبادة وصفا ملازما لهم لَا يفارقونه، وصارت قلوبهم خاضعة وألسنتهم تترطب دائما بذكره.
ويصح أن تكون الإشارة إلى ما ذكر في السورة من قصص النبيين، ومواعظ وتوجيهات إلى الكون وأسراره، ويكون معنى " بلاغ " منتهى وكفاية يدركها العابدون، ويفهم لبها العاكفون على عبادته سبحانه.
وإنى أميل إلى التخريج الأول؛ لأن الإشارة بقوله تعالى: (إنَّ فِي هَذَا) إشارة إلى القريب، ولو كانت إلى المذكور في السورة كلها من قوله تعالى: (اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ...)، إلى هذه الآية، فقال عز من قائل: (إِنَّ فِي هَذَا) ولكلام الله تعالى المثل الأعلى، وليس لنا أن نتطاول على مقام كتابه المعجز، الحكيم الخالد.

صفحة رقم 4928

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة

الناشر دار الفكر العربي
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية