ﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ

قل إنما يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد ما يوحى إلي إلا اختصاص الله تعالى بالوحدانية ؛ ومعنى القصر في الوحي، أن الأصل فيه تقرير التوحيد، وما عداه راجع إليه، ولعل مما يشير إلى هذا المعنى : وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون )١ ؛ { فهل أنتم مسلمون ) أي منقادون لتوحيد الله تعالى ؛ أي : فأسلموا ؛ كقوله تعالى :{ .. فهل أنتم منتهون )٢ أي انتهوا ؛.. { فإن تولوا أي إن أعرضوا عن الإسلام، فقل آذنتكم على سواء أي أعلمتكم على بيان، وأنا وإياكم حرب لا صلح بيننا ؛ كقوله تعالى : وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء.. )٣ أي أعلمهم أنك نقضت العهد نقضا، أي استويت أنت وهم، فليس لفريق عهد ملتزم في حق الفريق الآخر ؛ وقال الزجاج : المعنى : أعلمتكم بما يوحى إلي على استواء في العلم به ؛ ولم أظهر لأحد شيئا كتمته عن غيره ؛ { وإن أدري .. أي : وما أدري أقريب أم بعيد ما توعدون يعني أجل يوم القيامة لا يدريه أحد، لا نبي مرسل، ولا ملك مقرب ؛ قال ابن عباس ؛ وقيل : آذنتكم بالحرب ولكن لا أدري متى يؤذن لي في محاربتكم ٤.

١ سورة الأنبياء. الآية ٢٥..
٢ سورة المائدة. من الآية ٩١..
٣ سورة الأنفال. من الآية ٥٨..
٤ ما بين العارضتين من الجامع لأحكام القرآن..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير