ﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭ

( لا تركضوا( محمول على تقدير قبل والجملة مستأنفة في جواب ما قيل لهم عند هربهم يعني قبل لهم استهزاءا إما بلسان الحال أو المقال والقائل ملك أو من ثم من المؤمنين لا تركضوا ولا تهربوا ( وارجعوا إلى ما أتفرتم فيه( أي ما أنعمتهم من التنعم والتلذذ والإتراف إبطار النعمة قال الخليل المترف الموسع عليه عيشه القليل فيه همه ( ومساكنكم( التي كانت لكم ( لعلكم تسئلون( غدا عما جرى عليكم ونزل بأموالكم فتجيبون السائل عن علم ومشاهدة أو راجعوا واجلسوا في مجالسكم وعبيدكم فيقولون لكم بمن تأمرون أو يسألكم الناس في أنديتكم المعاون في النوازل والخطوب أو تسألون غدا عن أعمالكم وتعذبون فإن السؤال من مقدمات العذاب وقال ابن عباس تسألون عن قتل نبيكم قال البغوي نزلت هذه الآية في أهل حضورا وهي قرية باليمن وكان أهلها العرب فبعث الله إليهم نبيا فدعاهم إلى الله عز وجل فكذبوه وقتلوه فسلط الله عليهم بخث نصر حتى قتلهم وسباهم فلما استمر فيهم القتل ندموا وهربوا وانهزموا فقالت الملائكة لهم استهزاء لا تركضوا أو ارجعوا إلى مساكنكم وأموالكم ( لعلكم تسئلون ( قالت قتادة لعلكم تسألون شيئا من دنياكم فتعطون من شئتم وتمتعون من شئتم فإنكم أهل ثروة ونعمة فأتبعهم بخث نصر وأخدتهم السيوف ونادى مناد من جو السماء يا ثارات الأنبياء فلما رأوا ذلك أقروا على أنفسهم بالذنوب حين لم ينفعهم وجاز أن يكون بعضهم قال لبعض لا تركضوا وارجعوا إلى منازلكم وأموالكم لعلكم تسألون مالا وخراجا فتعطون مالا تمتعون من القتل فنودي من السماء يا ثارات النبياء وأخذتهم السيوف فأقروا على أنفسهم

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير