تمهيد :
تأتي هذه الآيات بمثابة التهديد والوعيد لأهل مكة وتفيد : أن الله أهلك كثيرا من القرى الظالمة وأنشأ بعدها قوما آخرين.
١٣ - لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ.
الإتراف : إبطار النعمة، يقال : أترف فلان أي : وسع عليه في معاشه وقل فيه همّه.
أي : يقال لهم عند الفرار من قريتهم : لا تفروا وعودوا إلى النعيم والمال والترف والأبهة، واسكنوا في مساكنكم، واستريحوا على الأرائك، وناموا على السرر المريحة، لعل الخدم والأتباع يسألونكم : ماذا تطلبون، حتى نقوم بخدمتكم، أو لعل الناس تسألكم : عن سبب هلاككم، أو لعل المساكين والمحتاجين يطلبون منكم شيئا من مالكم، والأمر كله تهكم بهؤلاء الأشرار، الذين أنعم الله عليهم بالنعم، فلم يقوموا بشكرها، بل قابلوها بالبطر والأشر.
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة