في الآيات :
١- سؤال تنديدي منطو على التسخيف والإنكار والتحدي عن الآلهة التي يتخذها المشركون من دون الله وعن مدى قدرتها وعما إذا كان في قدرتها خلق الناس ونشرهم من الأرض بدءا أو بعد الموت.
٢- وتقرير في معرض الرد والإفحام بأنه لو كان في السماء أو في الأرض آلهة عديدون لفسدت الأمور فيهما لما يكون بينهم من تنازع، ولما يقتضيه النظام فيهما من وحدة نسق لا يمكن أن تحصل إلا من وحدانية المدبر.
٣- وتنزيه لله رب العرش عما يظنه الكفار، ويذهبون إليه من تعدد المعبودات. فهو المتصرف في الكون كما يشاء، وليس هو مسؤولا عما يفعل في حين أن خلقه مسؤولون عما يفعلون، ومن كان هذا شأنه لا يمكن أن يكون له شريك وندّ.
٤- وسؤال تنديدي آخر منطو كذلك على التحدي عن سندهم في الزعم الذي يزعمونه، وهو صواب اتخاذهم آلهة من الأرض.
٥- وأمر للنبي صلى الله عليه وسلم بطلب البرهان منهم فيما أنزل الله إليه أو إلى الأنبياء من قبله.
٦- وتقرير بحقيقة واقع الكفار فيما يدعون ويعتقدون، فهم لا يعرفون الحق ولا يعترفون به ويلقون كلامهم جزافا ولا تقوم عقائدهم على أي أساس، ويعرضون عن الحق مكابرة وجهلا.
٧- وتقرير حاسم بأن الله لم يرسل رسولا من قبل النبي محمد صلى الله عليه وسلم إلا أوحى إليه أنه لا معبود ولا إله إلا هو وأمره بالدعوة إلى عبادته وحده.
والآيات كما هو المتبادر متصلة بسابقاتها سياقا وموضوعا من حيث تضمنها صورا لعقائد كفار العرب ومواقفهم وأقوالهم وردودا عليها.
التفسير الحديث
دروزة