ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟ

تمهيد :
ما تقدم من أول السورة إلى هنا كان في النبوات وما يتعلق بها سؤالا وجوابا، وأما هذه الآيات فإنها في بيان التوحيد ونفي الشريك.
٢٥ - وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلاَّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ.
لقد أرسلنا رسلنا يدعون أقوامهم إلى التوحيد، فآدم، ونوح، وهود، وصالح، وشعيب، ، وموسى، وعيسى، وسائر الرسل، كانوا يدعون أقوامهم إلى توحيد الله، والإخلاص له في العبادة، وامتثال أمره واجتناب نواهيه.
وقد أوحى الله إلى كل رسول : أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ ؛ فلا معبود بحق غير الله.
وفي سورة طه : فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِي يَا مُوسَى * إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى * وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى * إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلاَةَ لِذِكْرِي. ( طه : ١١ – ١٤ ).
وفي معنى هذه الآية يقول الله تعالى : وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ... ( النحل : ٣٦ ).
والخلاصة : أن الفطرة والعقل والنقل تؤيد التوحيد، ورسالات جميع الأنبياء متحدة في دفع الشرك وإقرار التوحيد.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الله محمود شحاتة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير