ﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪ

ثم يعرض السياق لدعوى المشركين من العرب أن لله ولدا. وهي إحدى مقولات الجاهلية السخيفة :
( وقالوا : اتخذ الرحمن ولدا. سبحانه ! بل عباد مكرمون، لا يسبقونه بالقول، وهم بأمره يعملون. يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم، ولا يشفعون إلا لمن ارتضى، وهم من خشيته مشفقون. ومن يقل منهم :
( إني إله من دونه فذلك نجزيه جهنم. كذلك نجزي الظالمين )..
ودعوى النبوة لله - سبحانه - دعوى اتخذت لها عدة صور في الجاهليات المختلفة. فقد عرفت عند مشركي العرب في صورة بنوة الملائكة لله. وعند مشركي اليهود في صورة بنوة العزيز لله. وعند مشركي النصارى في صورة بنوة المسيح لله.. وكلها من انحرافات الجاهلية في شتى الصور والعصور.
والمفهوم أن الذي يعنيه السياق هنا هو دعوى العرب في بنوة الملائكة. وهو يرد عليهم ببيان طبيعة الملائكة. فهم ليسوا بنات لله - كما يزعمون - ( بل عباد مكرمون )عند الله.

في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير