وهو تعالى عِلْمه محيط بهم، فلا يخفى عليه منهم خافية، يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ
وقوله : وَلا يَشْفَعُونَ إِلا لِمَنِ ارْتَضَى كقوله : مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلا بِإِذْنِهِ [ البقرة : ٢٥٥ ]، وقوله : وَلا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ [ سبأ : ٢٣ ]، في آيات كثيرة في معنى ذلك.
وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ أي : من خوفه ورهبته مُشْفِقُونَ وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ أي : من ادعى منهم أنه إله من دون الله، أي : مع الله، فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ أي : كل من قال ذلك، وهذا شرط، والشرط لا يلزم وقوعه، كقوله : قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ [ الزخرف : ٨١ ]، وقوله لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ [ الزمر : ٦٥ ].
تفسير القرآن العظيم
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي
سامي سلامة