و بل تأتيهم : عطف على لا يكُفُّون أي : لا يكفونها، بل تأتيهم.
بل تأتيهم بغتة أي : بل تأتيهم النار أو الساعة فجأة، فتَبهتُهُم : فتُحيِّرهم أو تغلبهم، فلا يستطيعون ردَّها ؛ فلا يقدرون على دفعها عنهم، أي : النار أو الساعة، ولا هم يُنظرون : يُمهلون ؛ ليستريحوا طرفة عين.
ويقال لمن أنكر عليه أهلُ زمانه طريقَ التجريد وخرقَ العوائد : ولقد استُهزئ بمن كان قبلك ممن سلك هذه الطريق، فأُوذوا، وضُربوا، وأُخرجوا من بلادهم، فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزئون، إما في الدنيا أو في الآخرة.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي