بغتة .. فجأة.
فتبهتهم فتذعرهم وتحيرهم ينظرون يمهلون ويؤخرون.
لو يعلم الذين كفروا حين لا يكفون عن وجوههم النار ولا عن ظهورهم أي : لو علم الذين كفروا ماذا سينالهم من العذاب الشديد الذي يشوي أبدانهم ووجوههم وأدبارهم ـ لو علموا ذلك لما استعجلوا مستهزئين، أو : ظلوا كافرين معاندين ؛ ولا هم ينصرون مثلما عجزوا عن دفع لهب السعير عن وجوههم وظهورهم فلن يجدوا من يمنعهم من هذا العذاب أو يدفعه عنهم أو يستنقذهم من لظاه.
بل تأتيهم بغتة إضراب عن جهالتهم، واستخفافهم وجحودهم، وانتقال إلى تقرير مصيرهم، وأن الساعة ستحل بهم فجأة ؛ فتبهتهم فلا يستطيعون ردها ولا هم ينظرون فحين تباغتهم بمجيئها تحيرهم فلا يقدرون على دفعها، ولا يمهلون فلا يؤجلون ولو قليلا عند حلولها ؛ وصدق الله العظيم :{ قل لكم ميعاد يوم لا تستأخرون عنه ساعة ولا تستقدمون )٢
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب