ﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏ

بغتة .. فجأة.
فتبهتهم فتذعرهم وتحيرهم ينظرون يمهلون ويؤخرون.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:ويقول الكافرون مستهزئين : متى يكون هذا الذي تخوفوننا من بطش الدنيا أو عذاب في الآخرة ؟ إن كنتم صادقين في أننا سنبعث يا معشر المؤمنين ! وربنا الخبير البصير ينبئنا بحال المنكرين للقيامة فيقول عز من قائل :{ يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها.. )١ ؛ فكأنهم قالوا : إن كنتم صادقين أيها المؤمنون في أن يوم البعث آت فليأتنا بسرعة.
لو يعلم الذين كفروا حين لا يكفون عن وجوههم النار ولا عن ظهورهم أي : لو علم الذين كفروا ماذا سينالهم من العذاب الشديد الذي يشوي أبدانهم ووجوههم وأدبارهم ـ لو علموا ذلك لما استعجلوا مستهزئين، أو : ظلوا كافرين معاندين ؛ ولا هم ينصرون مثلما عجزوا عن دفع لهب السعير عن وجوههم وظهورهم فلن يجدوا من يمنعهم من هذا العذاب أو يدفعه عنهم أو يستنقذهم من لظاه.
بل تأتيهم بغتة إضراب عن جهالتهم، واستخفافهم وجحودهم، وانتقال إلى تقرير مصيرهم، وأن الساعة ستحل بهم فجأة ؛ فتبهتهم فلا يستطيعون ردها ولا هم ينظرون فحين تباغتهم بمجيئها تحيرهم فلا يقدرون على دفعها، ولا يمهلون فلا يؤجلون ولو قليلا عند حلولها ؛ وصدق الله العظيم :{ قل لكم ميعاد يوم لا تستأخرون عنه ساعة ولا تستقدمون )٢


فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير