ﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨ

لعلموا صِدْقَ الوعْدِ، لأنهم قالوا (مَتَى هَذَا الوَعْدُ إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ).
وجعل الله عزَّ وجلَّ الساعة مَوْعِدَهم ثم قال:
(بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ (٤٠)
بغتة فُجَاءَةً وهم غافلون عنها، فتبهتم فتحيرهم.
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ: (قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمَنِ بَلْ هُمْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُعْرِضُونَ (٤٢)
معناه - واللَّه أعلم - من يحفظكم من بأس الرحمن، كما قال: (فَمَنْ
يَنْصُرُني مِنَ اللَّه) أي من عذاب الله.
وقوله: (بَلْ مَتَّعْنَا هَؤُلَاءِ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى طَالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ (٤٤)
(أفَهُمُ الغَالِبُونَ).
أي قد تبين لكم أنا ننقص الأرض من أطرافها، ولأن الغلبة لنا، وقد
فسرنا نأتي الأرض نَنقصُهَا من أطرافها في سورة الرعد، أي فاللَّه الغالب
وهم المغلوبون، أعني حزب الشيطان.
* * *
وقوله: (قُلْ إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ وَلَا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاءَ إِذَا مَا يُنْذَرُونَ (٤٥)
(وَلَا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاءَ إِذَا مَا يُنْذَرُونَ).
ويجوز ولا تُسمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ، والضم هَهُنا المعوضون عَما يُتْلَى
عَلَيْهِمْ من ذكر اللَّه فهم بمنزلة من لا يسمع كما قال الشاعر:
أصم عما ساءه سميعُ.
* * *
وقوله تعالى: (وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (٤٦)
أي إن مَسَّتْهُمْ أدنى شيء من العذاب.
(لَيَقُولُنَّ يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ).

صفحة رقم 393

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

عرض الكتاب
المؤلف

أبو إسحاق إبراهيم بن السري بن سهل، الزجاج

تحقيق

عبد الجليل عبده شلبي

الناشر عالم الكتب - بيروت
سنة النشر 1408
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 5
التصنيف ألفاظ القرآن
اللغة العربية