قوله تعالى : فرجعوا إلى أنفسهم فقالوا إنكم أنتم الظالمون ( ٦٤ ) ثم نكسوا على رؤوسهم لقد علمت ما هؤلاء ينطقون ( ٦٥ ) قال أفتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم ( ٦٦ ) أف لكم ولما تعبدون من دون الله أفلا تعقلون ( ٦٧ ) قالوا حرقوه وانصروا آلهتكم إن كنتم فاعلين ( ٦٨ ) قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم ( ٦٩ ) وأرادوا به كيدا فجعلناهم الأخسرين ( ٧٠ ) .
بعد أن أقام إبراهيم الحجة على القوم المشركين رجعوا إلى عقولهم وأطرقوا متفكرين ( فقالوا إنكم أنتم الظالمون ) وذلك حين سألتم إبراهيم ولم تسألوا الأصنام، أو حين أبهتهم إبراهيم، والفأس في عنق الصنم الكبير. فمن لا يدفع عن رأسه الفأس كيف يدفع عن نفسه وعن عابديه البأس ؟ أو لأنكم نسبتم إبراهيم إلى الظلم في قولكم :( إنه لمن الظالمين ) فهذه الأصنام مستحقة لما فعله إبراهيم بها من تحطيم١.
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز