ﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋ ﰿ

الآية ٦٤ : وقوله تعالى : فرجعوا إلى أنفسهم أي رجعوا إلى أنفسهم باللائمة فقالوا في ما بينهم إنكم أنتم الظالمون هذا يحتمل وجوها :
[ أحدها :] ١ إنكم أنتم الظالمون حين٢ نسبتم الفعل بهذه الأصنام والكسر إلى إبراهيم، وقلتم إنه فعل ذلك بهم، وإنما فعل بهم هذا كبيرهم لما وقع عندهم أن كبيرهم هو الذي فعل بهم.
والثاني : إنكم أنتم الظالمون حين٣ اتخذتم مع كبيرهم آخرين شركاء في العبادة حتى غضب عليهم، فكسرهم.
والثالث٤ : إنكم أنتم الظالمون يعنون الأصنام المكسورة : يا هؤلاء إنكم أنتم الظالمون حين٥ حملتم الكبير على كسركم، والله أعلم بما أرادوا بذلك.
ولا يجوز لنا أن نزيد، أو ننقص في هذه الأنباء المذكورة في الكتاب، أو نقطع على جهة دون جهة، لأنها ذكرت ليحتج عليهم بما في كتبهم. فلو زيد، أو نقص، قطع على جهة دون [ جهة ]٦، وذهب٧ الاحتجاج بها عليهم، والله أعلم.

١ ساقطة من الأصل و م..
٢ في الأصل و م: حيث..
٣ في الأصل و م: حيث..
٤ في الأصل و م: أو أن يكون قوله..
٥ في الأصل و م: حيث..
٦ من م، ساقطة من الأصل..
٧ في الأصل و م: يذهب.

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية