ﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕ

قوله :( ثم نكسوا على رءوسهم ) أي انقلبوا إلى المجادلة والخصام بالباطل. نكسه ؛ أي قلبه على رأسه. والمنكوس، المقلوب ؛ أي جعل أعلاه أسفله١.
والمعنى : أن الله أجرى على لسانهم في القول الأول، ثم انقلبوا منكوسين مرتطمين في غيهم. فردوا بذلك إلى الشقاوة والكفر بعد أن أقروا على أنفسهم بالظلم. ثم قالوا في لجاجة وعناد :( لقد علمت ما هؤلاء ينطقون ) ؛ يعني إنك لتعلم يا إبراهيم أن هذه الأصنام عاجزة عن النطق، فكيف تأمرنا بسؤالها ومخاطبتها ؟ ! وهذا غاية في جلاء البرهان على أنهم ظالمون مبطلون، وهو أبلغ في الكشف عن إيغالهم في السفه والسخف وهوان الأحلام.

١ - القاموس المحيط ص ٧٤٦..

التفسير الشامل

عرض الكتاب
المؤلف

أمير عبد العزيز

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير