ﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕ

(ثم نكسوا على رؤوسهم) أي رجعوا إلى جهلهم وعنادهم، شبه سبحانه عودهم إلى الباطل بصيرورة أسفل الشيء أعلاه. وقيل المعنى أنه طأطأوا رؤوسهم خجلة من إبراهيم، وهو ضعيف لأنه لم يقل نكسوا رؤوسهم بفتح الكاف؛ وإسناد الفعل إليهم حتى يصح هذا التفسير، بل قال نكسوا على رؤوسهم، وقرئ نُكِّسوا بالتشديد وأنه لغة من المخفف، فليس التشديد لتعدية ولا تكثير.
ثم قالوا بعد أن نكسوا مخاطبين لإبراهيم (لقد علمت ما هؤلاء ينطقون) أي لقد علمت أن النطق ليس من شأن هذه الأصنام فكيف تأمرنا بسؤالهم؟ وما هذه حجازية أو تميمية.

صفحة رقم 345

قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكُمْ شَيْئًا وَلَا يَضُرُّكُمْ (٦٦) أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (٦٧) قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ (٦٨) قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ (٦٩) وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ (٧٠) وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ (٧١) وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً وَكُلاًّ جَعَلْنَا صَالِحِينَ (٧٢)

صفحة رقم 346

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية