ثم خرج من مصر إلى الشام فنزل السبع من أرض فلسطين وهو يريد الشام ونزل لوط بالمؤتفكة وهو من السبع على مسيرة يوم وليلة أو أقرب فبعثه الله نبيا فذلك قوله تعالى :( ونجيناه( بتضمنه معنى سيرناه ( التي باركنا فيها للعالمين( بالخصب وكثرة الأشجار والأنهار والثمار ومن بركاتها العامة بعث أكثر الأنبياء فيها قال أبي بن كعب سماها مباركة لأنه من ماء عذب وينبع أصله من تحت الصخرة التي يبيت المقدس روى البفوي عن قتادة أن عمر بن الخطاب قال لكعب ألا تتحول إلى المدينة فيها مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وقبره ؟ فقال كعب إني وجدت في كتاب الله المنزل يا أمير المؤمنين إن الشام كنز الله من أرضه وبها كنزه من عباده وعن عبد الله بن عمروم بن العاص قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :" إنها ستكون هجرة بعد هجرة فخيار الناس إلى مهاجر إبراهيم " وفي رواية " فخيار أهل الأرض ألزمهم مهاجر إبراهيم ويبقى في الأرض شرارها تلفظهم أرضوهم تقذرهم نفس الله تحشرهم النار مع القردة والخنازير تبيت معهم إذا باتوا وتقبل معهم إذا قالوا " ١ رواه أبو داود عن زيد بن ثابت قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " طوبى للشام، قلنا لأي ذلك ؟ قال : لأن ملائكة الرحمة باسط أجنحتها عليها " ٢ رواه أحمد والترمذي وعن عبد الله بن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " سيخرج نار من نحو حضرموت أو من حضرموت تحشر الناس قلنا يا رسول الله فما تأمرنا ؟ 'قال : عليكم بالشام " رواه الترمذي وعن أبي جوالة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " سيصبر أن تكونوا جنودا مجندة بالشام وجند باليمن وجند بالعراق فقال ابن جوالة خرلي يا رسول الله إن أدركت ذلك، قال : عليك بالشام فغنها خيرة الله من أرضه تجتبي إليها خيرته من عباده فأما إن أبيتم فعليكم بيمينكم واسقوا من غذاكم فإن الله توكل لي بالشام وأهله " ٣ رواه أحمد وأبو داود وعن شريح بن عبيد قال : ذكر أهل الشام عند علي رضي الله عنه " رأيت عمودا من نور خرج من تحت رأسي ساطعا حتى استقر بالشام " رواه البيهقي في الدلائل
٢ أخرجه الترمذي في كتاب: المناقب، باب: في فضل الشام واليمن (٣٩٦٣)..
٣ رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير شريح بن عبير وهو ثقة وقد سمع من المقداد انظر: مجمع الزوائد في كتاب: المناقب، باب: ما جاء في الأبدال وأنهم بالشام (١٦٦٨١)..
التفسير المظهري
المظهري