ﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬ

(ونجيناه ولوطاً إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين) قد تقدم أن لوطاً هو ابن أخي إبراهيم قاله ابن عباس أي هاران الأصغر، وكان لهما أخ ثالث اسمه ناخور، والثلاثة أولاد آزر، وأما هاران الأكبر فكان عماً لإبراهيم وكانت

صفحة رقم 348

سارة بنت عم إبراهيم الذي هو هاران الأكبر وكانت آمنت بإبراهيم فحكى الله سبحانه هاهنا أنه نجى إبراهيم ولوطاً عليهما السلام.
قال المفسرون. والأرض هي أرض الشام؛ قاله أبيٌ وكانا بالعراق وسماها سبحانه مباركة لكثرة خصبها وأشجارها وثمارها وأنهارها ولأنها معادن الأنبياء وأصل البركة ثبوت الخير، ومنه برك البعير إذا لزم مكانه فلم يبرح وقيل: الأرض المباركة مكة، وقيل: بيت المقدس لأن منها بعث الله أكثر الأنبياء: وهي أيضاً كثيرة الخصب، والأول أولى لأن إبراهيم خرج من كوثى من أرض العراق؛ ومعه لوط، وسارة، فخرج يلتمس الفرار بدينه والأمان على عبادة ربه حتى نزل حران فمكث بها ما شاء الله، ثم خرج من حران حتى قدم مصر، ثم ورجع إلى الشام، فنزل السبع من أرض فلسطين وترك لوطاً بالمؤتفكة وهي على مسيرة يوم وليلة من السبع، فبعثه الله نبياً إلى أهلها وما قرب منها، ذكره الخازن.
وقد تقدم تفسير للعالمين ثم قال سبحانه ممتناً على إبراهيم

صفحة رقم 349

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية