ﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇ

قوله: وَنُوحاً : فيه وجهان: أحدُهما: أنَّه منصوبٌ عَطْفاً على «لُوْطاً» فيكونُ مشتَرِكاً معه في عامِلِه الذي هو «آتَيْنا» المفسَّرِ

صفحة رقم 183

ب «آتيناه» الظاهرِ. وكذلك وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ [الآية: ٧٨] والتقدير: ونوحاً آتيناه حُكْماً، وداودَ وسليمان آتيناهما حكماً. وعلى هذا ف «إذ» بدلٌ مِنْ «نوحاً» ومِنْ «داود وسليمان» بدلُ اشتمالٍ. وقد تقدَّم تحقيقُ مثلِ هذا في طه.
الثاني: أنَّه منصوبٌ بإضمارِ «اذكُرْ» أي: اذكر نوحاً وداودَ وسليمانَ أي: اذْكُرْ خبَرهم وقصتَهم، وعلى هذا فتكونُ «إذ» منصوبةً بنفسِ المضافِ المقَّدرِ أي: خبرَهم الواقعَ في وقتٍ كان كيتَ وكيتَ.
وقوله: مِن قَبْلُ أي: مِنْ قبلِ هؤلاءِ المذكورين.

صفحة رقم 184

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية