قوله تعالى : ونوحا إذ نادى من قبل فاستجبنا له فنجيناه وأهله من الكرب العظيم ( ٧٦ ) ونصرناه من القوم الذين كذبوا بآياتنا إنهم كانوا قوم سوء فأغرقناهم أجمعين ( ٧٧ ) ( نوحا )، منصوب بفعل محذوف، والتقدير : واذكر نوحا حين دعا على قومه بالهلاك من قبل هؤلاء المذكورين ؛ فقد دعا نوح ربه مستعينا به مستجيرا وهو قوله :( فدعا ربه أني مغلوب فانتصر ) وقال أيضا ( رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديار ).
قوله :( فاستجبنا له فنجيناه وأهله من الكرب العظيم ) استجاب الله لنوح دعاءه على قومه المجرمين ونجاه وأهله الذين آمنوا معه ( من الكرب العظيم ) أي من الطوفان وهو التغريق ومما كابده فيهم من شدة الأذية والتنكيل والتكذيب ؛ فقد لبث فيهم ألف عام إلا خمسين عاما يدعو إلى الله الواحد الحق ولم يجد منهم إلا الجحود والإعراض والنكال.
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز