ﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇ

هذا الشوط الثالث يستعرض أمة الرسل. لا على وجه الحصر. يشير إلى بعضهم مجرد إشارة ؛ ويفصل ذكر بعضهم تفصيلا مطولا ومختصرا.
وتتجلى في هذه الإشارات والحلقات رحمة الله وعنايته برسله، وعواقب المكذبين بالرسل بعد أن جاءتهم البينات. كما تتجلى بعض الاختبارات للرسل بالخير وبالضر، وكيف اجتازوا الابتلاء.
كذلك تتجلى سنة الله في إرسال الرسل من البشر. ووحدة العقيدة والطريق، لجماعة الرسل على مدار الزمان ؛ حتى لكأنهم أمة واحدة على تباعد الزمان والمكان.
وتلك إحدى دلائل وحدانية الألوهية المبدعة، ووحدانية الإرادة المدبرة، ووحدانية الناموس الذي يربط سنن الله في الكون، ويؤلف بينها، ويوجهها جميعا وجهة واحدة، إلى معبود واحد :( وأنا ربكم فاعبدون )
ويشير إلى نوح إشارة سريعة كذلك :
( ونوحا إذ نادى من قبل فاستجبنا له، فنجيناه وأهله من الكرب العظيم. ونصرناه من القوم الذين كذبوا بآياتنا، إنهم كانوا قوم سوء فأغرقناهم أجمعين )..
وهي إشارة كذلك لا تفصيل فيها. لإثبات استجابة الله لنوح - عليه السلام - حين ناداه ( من قبل )وهو سابق لإبراهيم ولوط. ولقد انجاه الله وأهله كذلك. إلا امرأته، وأهلك قومه بالطوفان وهو ( الكرب العظيم )الذي وصفه بالتفصيل في سورة هود.

في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير