ونوحا إذ نادى من قبل فاستجبنا له فنجيناه وأهله من الكرب العظيم ونصرناه من القوم الذين كذبوا بآياتنا إنهم كانوا قوم سوء فأغرقناهم أجمعين
صفحة رقم 455
قوله تعالى: وَنُوحاً إِذْ نَادَى مِن قَبْلُ يعني إذ دعانا على قومه من قبل إبراهيم. فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ ويحتمل وجهاً آخر إذ نجيناه من أذية قومه حين أغرقهم الله. ويحتمل ثالثاً: نجاته من مشاهدة المعاصي في الأرض بعد أن طهرها الله بالعذاب. وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِأَيَاتِنَا فيه وجهان: أحدهما: نصرناه عليهم بإجابة دعائه فيهم. الثاني: معناه خلصناه منهم بسلامته دونهم.
صفحة رقم 456النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود