- قَوْله تَعَالَى: تلفح وُجُوههم النَّار وهم فِيهَا كَالِحُونَ ألم تكن آياتي تتلى عَلَيْكُم فكنتم بهَا تكذبون
أخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس تلفح وُجُوههم النَّار قَالَ تنقح
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه والضياء فِي صفة النَّار عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي قَوْله تلفح وُجُوههم النَّار قَالَ: تلفحهم لفحة فتسيل لحومهم على أعصابهم
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَابْن مرْدَوَيْه وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: إِن جَهَنَّم لما سيق إِلَيْهَا أَهلهَا تلقتهم بعنق فلفحتهم لفحة فَلم تدع لَحْمًا على عظم إِلَّا ألقته على العرقوب
وَأخرج أَبُو نعيم فِي الْحِلْية عَن ابْن مَسْعُود فِي قَوْله تلفح وُجُوههم النَّار قَالَ: لفحتهم لفحة فَمَا أبقت لَحْمًا على عظم إِلَّا ألقته على أَعْقَابهم
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن الحميد عَن أبي الْهُذيْل
مثله
وَأخرج أَحْمد وَعبد بن حميد وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَابْن أبي الدُّنْيَا فِي صفة النَّار وَأَبُو يعلى وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي قَوْله تلفح وُجُوههم النَّار وهم فِيهَا كَالِحُونَ قَالَ تَشْوِيه النَّار فتقلص شفته الْعليا حَتَّى تبلغ وسط رَأسه وَتَسْتَرْخِي شفته السُّفْلى حَتَّى تضرب سرته
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن مغيث بن سمي قَالَ: إِذا جِيءَ بِالرجلِ إِلَى النَّار قيل انْتظر حَتَّى تنحفك فَيُؤتى بكأس من سم الأفاعي والأساود إِذا أدناها من فِيهِ نثرت اللَّحْم على حِدة والعظم على حِدة
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَالْفِرْيَابِي وَابْن أبي شيبَة وهناد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن ابْن مَسْعُود فِي قَوْله وهم فِيهَا كَالِحُونَ قَالَ: كلوح الرَّأْس النضيج بَدَت أسنانهم وتقلصت شفاههم
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله كَالِحُونَ قَالَ: عابسون
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي