( تلفح وجوههم النار( أي تحرقها كذا في القاموس وأما المؤمن فلا يحرق وجوههم النار لما أخرج مسلم عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " يدخل قوم النار من هذه الأمة فتحرقهم إلا درات وجوههم ثم يخرجون منها " ١ وأخرج ابن مردويه والضياء عن أبي الدرداء قال :" سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله تعالى :( تلفح وجوههم النار( قال تلفحهم لفحة فتسيل لحومهم على أعقابهم وأخرج الطبراني في الأوسط وأبو نعيم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " إن جهنم لما سبق إليها أهلها تلفتهم يعني فلفحتهم لفحة فما أبقت لحما على عظم إلا ألقته على أعقابهم " ( وهم فيها كالحون( الجملة حال من الضمير المجرور المضاف إليه والكلوح تقلص الشفتين عن أسنان أخرج الترمذي وصححه عن أبي سعيد الخذري عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى :( وهم فيها كالحون( قال : تشويه النار فتقلص شفته العليا حتى تبلغ وسط رأسه وتسترخي شفته السفلى حتى تضرب سرته " ٢ وأخرج هناد عن أبي مسعود في قوله تعالى :( وهم فيها كالحون( قال مثل الرأس النضيج بدت أسنانهم وتقلصت شفاههم
٢ أخرجه الترمذي في كتاب: صفة جهنم، باب: ما جاء في صفة طعام أهل النار (٢٥٨٧)..
التفسير المظهري
المظهري