ﰃﰄﰅﰆﰇﰈ

(تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ (١٠٤)
هذه أوصاف جهنم أو ما يصيب الذين ينزلون فيها ويخلدون، ولفح: معناها أصابتهم بحَرّها وسمومها، فأجسامهم حطبها، ووجوههم تصاب بحرها وسمومها، ويقال: لفحته بالسيف إذا ضربته به، فهم في عذاب دائم مستمر لَا يسلم منه جزء من أجسامهم (وَهُمْ فِيهَا كالحُونَ) وعن ابن عباس في تفسير (وَهُمْ فِيهَا كالحُونَ) يريد كالذي كلح، وتقلصت شفتاه، وسالَ صديده، والمعنى الجملي، تشوي وجوههم النار، وتتقلص شفاههم وتعبس، ويقال: إن الكالح هو الذي تقلصت شفتاه، وبدت أسنانه، وفي الجملة شاهت منهم الوجوه وتحرقت الأجسام ويقول لهم ربهم وهم في هذه الحال.

صفحة رقم 5121

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة

الناشر دار الفكر العربي
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية