ﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡ

تمهيد :
تصف الآيات مشاهد القيامة حيث ينفخ في الصور، وتعود الأرواح إلى الأجسام، ويتم البعث والحشر والحساب، ولا تنفع الأحساب في ذلك اليوم، وإنما تنفع الأعمال، فالسعداء في الجنة والأشقياء في جهنم، ويتم سؤال هؤلاء الأشقياء توبيخا لهم، فيقال لهم : ألم أرسل إليكم الرسل ؟ ألم أنزل على الرسل كتبي وهداياتي ؟
فيعترفون بذلك، ويعترفون بشقوتهم وضلالهم في الدنيا، ويطلبون مهلة ليرجعوا إلى الدنيا مرة أخرى فيتداركوا ما فاتهم، فيجيبهم ربهم : امكثوا في النار صاغرين أذلاء، ولا تعودوا إلى سؤالكم هذا، إنكم كنتم تستهزئون بعبادي المؤمنين، وكنتم منهم تضحكون، إنهم اليوم هم الفائزون جزاء صبرهم على أذاكم واستهزائكم بهم.
١٠٦ - قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ.
شقوتنا : الشقوة والشقاوة : سوء العاقبة، وهي ضد السعادة.
قالوا : يا ربنا غلبت علينا أهواؤنا ونزعاتنا وسوء الظن برسلنا، فكذبنا بآياتك في دنيانا، وآثرنا الباطل على الحق، وتركنا الإيمان بالرسل عنادا وكبرا وبطرا، وظلما وعدوانا ؛ فظلمنا أنفسنا في الدنيا، وحق علينا الشقاء في الآخرة.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير