ﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡ

أي : قد قامت علينا الحجة، ولكن كنا أشقى من أن ننقاد لها ونتبعها، فَضَلَلْنَا عنها ولم نُرْزَقْهَا.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي، حدثنا عَبْدَة بن سليمان المروزي، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن سعيد بن أبي عَرُوبَة، عن قتادة، عن أبي أيوب، عن عبد الله بن عمرو قال : إن أهل جهنم يدعون مالكا، فلا يجيبهم أربعين عاما، ثم يردّ عليهم : إنكم ماكثون. قال : هانت دعوتهم - والله٢ - على مالك ورب مالك. ثم يدعون ربهم فيقولون : رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ. رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ قال : فيسكت عنهم قدر الدنيا مرتين، ثم يرد عليهم : اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ قال : والله ما نَبَس٣ القوم بعدها بكلمة واحدة، وما هو إلا الزفير والشهيق في نار جهنم. قال : فشبهت أصواتهم بأصوات الحمير، أولها زفير وآخرها شهيق.
وقال أيضا : حدثنا أحمد بن سِنَان، حدثنا عبد الرحمن بن مَهْدِي، حدثنا سفيان، عن سَلَمة بن كُهَيْل، حدثنا أبو الزَّعْرَاء قال : قال عبد الله بن مسعود : إذا أراد الله ألا يخرج منهم أحدًا - يعني : من جهنم - غير وجوههم وألوانهم، فيجيء الرجل من المؤمنين، فيشفع فيقول : يا رب٤. فيقول : من عرف أحدًا فليخرجه. فيجيء الرجل فينظر فلا يعرف أحدًا فيقول : أنا فلان. فيقول : ما أعرفك.
، قال : فعند ذلك يقول : رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ ، فعند ذلك يقول : اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ . وإذا٥ قال ذلك، أطبقت عليهم فلا٦ يخرج منهم بَشَر.


تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

سامي سلامة

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1420
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية