ﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡ

قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا أي ملكتَنا شِقْوَتُنَا التي اقترفناها بسوءِ اختيارِنا كما ينبئ عنه إضافتُها إلى أنفسِهم وقرئ شقوتنا بالفتح وشقاواتنا أيضاً بالفتحِ والكسرِ وَكُنَّا بسببِ ذلك قَوْماً ضَالّينَ عن الحق لذلك فعلنَا مَا فعلنَا منْ التَّكذيب وهذا كما ترى اعترافٌ منهم بأنَّ ما أصابهم قد أصابَهم بسوءِ صنيعهم وأمَّا ما قيل من أنَّه اعتذارٌ منهم بغلبة ما كُتب عليهم من الشَّقاوةِ الأزليَّةِ فمع أنَّه باطلٌ في نفسِه لما أنَّه لا يُكتبُ عليهم من السَّعادةِ والشَّقاوةِ إلا ما علمَ الله تعالى أنَّهم يفعلونَه باختيارِهم ضرورةَ أنَّ العلمَ تابعٌ للمعلومِ يردُّه قولُه تعالى

صفحة رقم 151

سورة المؤمنون (١٠٧ ١١٢)

صفحة رقم 152

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية