ﮉﮊﮋﮌ

وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونها ولكم فيها منافع كثيرة ومنها تأكلون ( ٢١ ) وعليها وعلى الفلك تحملون [ المؤمنون : ٢١- ٢٢ ].
المعنى الجملي : بعد أن ذكرنا سبحانه بنعمة إنزال الماء من السماء الذي ينبت به جنات النخيل والأعناب والفواكه المختلفة والزيتون أردفها ذكر النعم المختلفة التي سخرها لنا من خلق الحيوان.
الإيضاح :
( ٤ ) وعليها وعلى الفلك تحملون أي وتركبون ظهورها وتحملونها الأحمال الثقيلة إلى البلاد النائية كما قال في آية أخرى : وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس [ النحل : ٧ ] وقال : أولم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاما فهم لها مالكون ( ٧١ ) وذللناها لهم فمنها ركوبهم ومنها يأكلون ( ٧٢ ) ولهم فيها منافع ومشارب أفلا يشكرون [ يس : ٧١- ٧٣ ].
وقصارى ذلك : إن في خلق الأنعام عبرا ونعما من وجوه شتى، ففيه دلائل على قدرة الخالق بخلق الألبان من مصادر هي أبعد ما تكون منها، ونعما لنا في مرافقها وأعيانها، فننتفع بألبانها وأصوافها ولحومها ونجعلها مطايا لنا في أسفارنا إلى نحو أولئك من شتى المنافع.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير