ﮉﮊﮋﮌ

ويقول سبحانه وتعالى :
وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ ( ٢٢ ) .
الضمير في عليها يعود على الأنعام، وليس معناه أن كلها يحمل الإنسان بل إن بعضها، وهو الإبل، والخيل والبغال والحمير إن أدخلناها في عموم النعم، ومن المؤكد أن بعضها وهو الإبل يتخذ للحمل حتى سموا الإبل سفينة الصحراء، وقد قال ذو الرمة في الإبل : سفينة بر تحت خدي زمامها.
ولذا ذكرت وراء الإبل من الأنعام الفلك، فإن الفلك تجري بقدرة الله تعالى حاملة الأمتعة والمنافع من الشرق إلى الغرب، رابطة الأقاليم في الأرض بعضها إلى بعض، فهي التي تنقل خيرات الأرض بعضها لبعض.

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زهرة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير