ﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨ

قوله : وَقُل ربِّ أَنزِلْنِي مُنزَلاً مُّبَارَكاً قرأ أبو بكر بفتح ميم ( مَنْزِلاً ) وكسر الزاي، والباقون بضم الميم وفتح الزاي(١) و ( المَنْزل(٢) ) و ( المُنْزَل ) كل منهما يحتمل أن يكون اسم مصدر، وهو الإنزال أو النزول، وأن يكون اسم(٣) مكان النزول أو الإنزال، إلا أنّ القياس «مُنْزَلاً » بالضم والفتح لقوله :«أَنْزِلْنِي »(٤). وأما الفتح والكسر فعلى نيابة مصدر الثلاثي مناب مصدر الرباعي(٥) كقوله : أَنبَتَكُمْ منَ الأرض نَبَاتاً (٦) [ نوح : ١٧ ]، وتقدم نظيره في «مُدْخَل » و «مَدْخَل » في سورة النساء(٧) واختلفوا في المنزل، فقيل : نفس السفينة، وقيل : بعد خروجه من السفينة منزلاً من الأرض مباركاً. والأول أقرب، لأنه أُمِرَ بهذا الدعاء حال استقراره، فيكون هو المنزل دون غيره(٨).
ثم قال : وَأَنتَ خَيْرُ المنزلين ، وذلك أن الإنزال في الأمكنة قد يقع من غير الله كما يقع من الله، لأنه يحفظ من أنزله(٩) في سائر أحواله(١٠).

١ السبعة (٤٤٥) الكشف ٢/١٢٨، الحجة لابن خالويه (٢٥٦)..
٢ والمنزل: سقط من ب..
٣ في ب: اسم مصدر..
٤ لأن الفعل المتقدم رباعي..
٥ انظر الكشاف ٢/١٢٨، البيان ٢/١٨٢ – ١٨٣، التبيان ٢/٩٥٣..
٦ من قوله تعالى: والله أنبتكم من الأرض نباتا [نوح: ١٧] واستشهد بالآية على أن "نباتا" اسم مصدر وقع موقع مصدر "أنبت" التبيان ٢/١٢٤٢..
٧ عند قوله تعالى: إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما [النساء: ٣١]..
٨ انظر الفخر الرازي ٢٣/٩٦..
٩ في ب: إنزاله. وهو تحريف..
١٠ انظر الفخر الرازي ٢٣/٩٦..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية