ﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨ

وقل أيضا يا نوح : رب أنزلني منزلا مباركا ، إذا خرجت من السفينة وسلمك الله ومن معك. قاله مجاهد(١).
وأنت خير المنزلين أي : خبر من أنزل عباده المنزل المبارك ومن قرأ ( مُنزَلاً ) بضم الميم، جعله مصدرا، لأن صدر الكلام قد مضى على : أنزل، فصار بمنزلة أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق (٢) يقال : أنزلته إنزالا ومنزلا.
ومن قرأ بفتح الميم جعله اسما لكل ما نزل(٣) فيه، فمعناه : أنزلني مكانا مباركا وموضعا مباركا(٤). ويجوز في النحو فتح الميم والزاي بجعله مصدر نزل، كالمدخل مصدر دخل.

١ انظر: تفسير القرطبي ١٢/١٢٠..
٢ الإسراء آية ٨٠..
٣ ز: منزل..
٤ قال في الكشف ٢/١٢٨ (منزلا) قرأه أبو بكر بفتح الميم وكسر الزاي وقرأ الباقون بضم الميم وفتح الزاي. انظر: الحجة لابن خالويه: ٢٥٦، ومشكل إعراب القرآن ٢/٥٠٠..

الهداية الى بلوغ النهاية

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي

الناشر مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة
سنة النشر 1429
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية