ﮎﮏﮐﮑﮒﮓ

قوله : وَلَقَدْ آتَيْنَا موسى الكتاب قيل : أراد قوم موسى، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه، ولذلك أعاد الضمير من قوله :«لَعَلَّهُم » عليهم ١.
وفيه نَظَر، إذ يجوز عود الضمير على القوم من غير تقدير إضافتهم إلى موسى، ويكون هدايتهم مترتبة على إيتاء التوراة لموسى. قال الزمخشري : لا يجوز أن يرجع الضمير في «لَعَلَّهُم » إلى فرعون وملئه لأن التوراة إنما أوتيت بنو إسرائيل بعد إغراق فرعون، بدليل قوله تعالى وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الكتاب مِن بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا القرون الأولى ٢ ٣ [ القصص : ٤٣ ].
بل المعنى الصحيح ولقد آتينا موسى الكتاب لعلهم٤ يعملون بشرائعها، ومواعظها، فذكر موسى والمراد آل موسى كما يقال : هاشم وثقيف. والمراد قومهم ٥.

١ انظر البحر المحيط ٦/٤٠٧..
٢ [القصص: ٤٣]..
٣ الكشاف ٣/٤٩..
٤ لعلهم : سقط من ب..
٥ انظر الكشاف ٣/٤٩. بتصرف، والفخر الرازي ٢٣/١٠٣..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية