ﰂﰃﰄﰅﰆ

ولذا قال سبحانه في الوصف الثاني :
وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ ( ٥٨ ) .
إنهم لخشيتهم من ربهم، وإشفاقهم، ومحبتهم لربهم تصفو نفوسهم، وتذهب الكدرة من أفهامهم، فإذا رأوا الآيات توجهوا إليها بقلب سليم مشرق، قذف به نور الإخلاص، والواو عاطفة تعطف صفة على صفة ؛ ولذا قال تعالى : وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ يصدقون موجب هذه الآيات، وما تدعو إليه، ذلك أن الإخلاص إذا دخل القلب ملأه بنور الحكمة، فأدرك به، ولم تقف حوائل دون الإدراك فيكون الإدراك سليما، ولا ينطق اللسان إلا بالحق، ولقد تأكد الحكم بما تأكد به الوصف الأول، والتعبير بالمضارع يفيد تجدد الإيمان بتجدد الآيات، فكلما كانت آية من آيات الله وهي كثيرة زادت المؤمن إيمانا، فإيمانهم متجدد في نماء، ويزيد بزيادة الآيات

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زهرة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير