ﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯ ﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸ ﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀ ﰂﰃﰄﰅﰆ ﰈﰉﰊﰋﰌ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚ ﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢ ﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ ﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿ ﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈ ﰿ ﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑ

ثم قال سبحانه: أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ يعني نعطيهم مِن مَّالٍ وَبَنِينَ [آية: ٥٥] نُسَارِعُ لَهُمْ فِي ٱلْخَيْرَاتِ يعني المال والولد لكرامتهم على الله، عز وجل، يقول بَل لاَّ يَشْعُرُونَ [آية: ٥٦] أن الذي أعطاهم من المال والبنين هو شر لهم: إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوۤاْ إِثْمَاً [آل عمران: ١٧٨].
ثم ذكر المؤمنين، فقال سبحانه: إِنَّ ٱلَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيةِ رَبِّهِمْ مُّشْفِقُونَ [آية: ٥٧] يعني من عذابه وَٱلَّذِينَ هُم بِآيَاتِ رَبَّهِمْ يُؤْمِنُونَ [آية: ٥٨] يعني هم يصدقون بالقرآن أنه من الله، عز وجل، ثم قال تعالى: وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ [آية: ٥٩] معه غيره ولكنهم يوحدون ربهم. وَٱلَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ آتَواْ يعني يعطون ما أعطوا من الصدقات والخيرات وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ يعني خائفة لله من عذابه، يعلمون أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ [آية: ٦٠] في الآخرة، فيعملون على علم، فيجزيهم بأعمالهم، فكذلك المؤمن ينفق ويتصدق وجلا من خشية الله، عز وجل، ثم نعتهم فقال: أُوْلَـٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَاتِ يعني يسارعون في الأعمال الصالحة التيذكرها لهم في هذه الآية وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ [آية: ٦١] الخيرات التييسارعون إليها. وَلاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا يقول: لا نكلف نفساً من العمل إلا ما أطاقت.
وَلَدَيْنَا يعني وعندنا كِتَابٌ يعني أعمالهم التييعملون في اللوح المحفوظ يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ [آية: ٦٢] في أعمالهم بَلْ قُلُوبُهُمْ يعني الكفار فِي غَمْرَةٍ مِّنْ هَـٰذَا يقول: في غفلة من إيمان بهذا القرآن وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِّن دُونِ ذٰلِكَ يقول: لهم أعمال خبيثة دون الأعمال الصالحة، يعني غير الأعمال الصالحة التيذكرت عن المؤمنين في هذه الآية، وفى الآية الأولى.
هُمْ لَهَا عَامِلُونَ [آية: ٦٣] يقول: هم لتلك الأعمال الخبيثة عاملون، التيهى في اللوح المحفوظ أنهم سيعملونها، لا بد لهم من أن يعملوها. حَتَّىٰ إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ يعني أغنياءهم وجبابرتهم بِٱلْعَذَابِ يعني القتل ببدر إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ [آية: ٦٤] إذ هم يضجون إلى الله، عز وجل، حين نزل بهم العذاب، يقول الله عز وجل: لاَ تَجْأَرُواْ ٱلْيَوْمَ لا تضجوا اليوم إِنَّكُمْ مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ [آية: ٦٥] يقول: لا تمنعون منا، حتى تعذبوا بعد القتل ببدر.

صفحة رقم 852

تفسير مقاتل بن سليمان

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية