ﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛ

وقد كانت آياتي القرآنية تُتلى عليكم في الدنيا، فكنتم على أعقابكم تَنكصُونَ أي : ترجعون القهقرى، وتعرضون عن سماعها أشد الإعراض، فضلاً عن تصديقها والعمل بها، والنكوص : الرجوع القهقرى، وهي أقبح المشية ؛ لأنه لا يرى ما وراءه.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : من كان قلبه في غمرة حظوظه وهواه، عاكفاً على جمع دنياه، لا يطمع في دخول حضرة مولاه، ولو صلى وصام ألف سنة. قال القشيري : لا يَصلُحُ لهذا الشأنِ إلا من كان فارغاً من الأعمال كلها، لا شغلَ له في شأن الدنيا والآخرة، فأمَّا من شُغل بدنياه، وعلى قلبه حديثٌ من عقباه، فليس له نصيبٌ من حديث مولاه. هـ. وفي الحديث :" نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهمَا كَثِيرٌ مِنَ الناس : الِّصحَّةُ والفَرَاغُ١ ".


البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير