ﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔ

تمهيد :
تتحدث الآيات عن جملة من رذائل المشركين، من بينها ما يأتي :
١. غفلة قلوبهم عن القرآن.
٢. سمرهم بالليل طاعنين في القرآن مستهزئين بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم.
٣. دعا النبي صلى الله عليه وآله وسلم على المشركين فأصابهم الجدب والجوع ؛ حتى أكلوا العلهز يعني :... والدم، ولكنهم لم يؤمنوا بالله ولم يتضرعوا إليه، فأنزل الله تعالى : وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ.
٤. استمر نفورهم وإعراضهم عن الهدى واستكبارهم.
٥. افتروا على النبي صلى الله عليه وآله وسلم واتهموه بالجنون.
٦. لم يطلب النبي صلى الله عليه وآله وسلم منهم أجرا ولا خرجا على تبليغ الرسالة.
٧. بل دعاهم إلى الهدى والطريق القويم.
٨. ثم ابتلاهم الله بالجوع والقتل يوم بدر، فما خضعوا ولا ذلوا.
٦٩ - أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ.
أي : أيكون سبب عدم إيمانهم، عدم معرفتهم بالرسول محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وأمانته وصدقه وجميل خصاله ؟ كلا فقد شهدوا له بالصدق والأمانة، واشتهر بينهم بالصادق الأمين، وقبلوا حكمه في وضع الحجر الأسود عند إعادة بناء الكعبة في الجاهلية، وقالوا : هو الأمين رضيناه حكما. فكيف ينكرون رسالته الآن ؟ !.
ولقد قال جعفر بن أبي طالب للنجاشي : إن الله بعث فينا رسولا نعرف نسبه، ونعرف صدقه وأمانته. وكذلك قال أبو سفيان لملك الروم حين سأله وأصحابه عن نسبه، وصدقه وأمانته، وقد كانوا بعد كفارا لم يسلموا، فإذا كان محمد معروفا عندهم بالصفات الحميدة، فما الذي منعهم من الإيمان به، إلا البغي والحسد.
قال سفيان الثوري : بل قد عرفوه، ولكنهم حسدوه.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الله محمود شحاتة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير