فَتَقَطَّعُوۤاْ : قطعوا أَمْرَهُمْ : أمر دينهم زُبُراً : قطعا، أي: أديانا مختلفة كُلُّ حِزْبٍ : منهم بِمَا لَدَيْهِمْ : من أمر دينهم فَرِحُونَ : يظنون أنهم محقون فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ : جهالتهم حَتَّىٰ حِينٍ : حين هلاكهم أَيَحْسَبُونَ : أنما نُمِدُّهُمْ بِهِ : مددا لهم مِن مَّالٍ وَبَنِينَ * نُسَارِعُ لَهُمْ فِي ٱلْخَيْرَاتِ : لا بَل لاَّ يَشْعُرُونَ : أنه استدراج إِنَّ ٱلَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيةِ رَبِّهِمْ مُّشْفِقُونَ : خائفون من عذابه وَٱلَّذِينَ هُم بِآيَاتِ رَبَّهِمْ : الكونية والشرعية يُؤْمِنُونَ * وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ : جليا وخفيا وَٱلَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ آتَواْ : أعطوه من الصدقات وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ : خائفة من عدم قبولها أَنَّهُمْ : لأنهم إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ * أُوْلَـٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا : إليها سَابِقُونَ : أو لأجلها سبقوا الناس وَلاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا : طاقتها، فسبقهم ليس بشاق وَلَدَيْنَا كِتَابٌ : صحيفة أعمالهم يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ : بالصدق وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ : بنقص ثوابهم بَلْ قُلُوبُهُمْ : أي: الكفرة فِي غَمْرَةٍ : غفلة مِّنْ هَـٰذَا : الكتاب وَلَهُمْ أَعْمَالٌ : خبيثة مِّن دُونِ ذٰلِكَ : الذي وضعناهم به كحث جواريهم على الزنا وغيره هُمْ لَهَا عَامِلُونَ * حَتَّىٰ إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ : منعميهم بِٱلْعَذَابِ : كالقحط إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ : يصرخون بالدعاء إذ جاء أبو سفيان يستغيث إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، ولا يرد عليه أن السورة مكية لإمكان إخباره من الغيب، يقال لهم: لاَ تَجْأَرُواْ ٱلْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ * قَدْ كَانَتْ آيَاتِي : القرآن تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ : ترجعون قهقري أي: تعرضون مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ : بالتكذيب المفهوم من النكوص أو بالبيت الحرام لشهرتهم به حال كونكم سَامِراً : جماعة تتحدثون بالليل بالطعن فيها أو مصدر تسمرون بهم تتحدثون كما مر تَهْجُرُونَ : من الهجر بالفتح: الهذيان، أو الإعراض أَفَلَمْ يَدَّبَّرُواْ ٱلْقَوْلَ : القرآن ليعلموا حقيته أَمْ : بل أ جَآءَهُمْ مَّا لَمْ يَأْتِ آبَآءَهُمُ ٱلأَوَّلِينَ : من الرسول أو الكتاب أَمْ لَمْ يَعْرِفُواْ رَسُولَهُمْ : بالصدق ونحوه فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ * أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ : جنون ويعرفون انه أعقلهم بَلْ : لا سبب لإعراضهم إلا أنه جَآءَهُمْ بِٱلْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ : وأفقلهم لا يؤمنون استكنافا أو بلادة وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ : بأن يكون له شركاء لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ : كَما مَرَّ في الأنبياء بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ : بكتاب هو عظمتهم فَهُمْ عَن ذِكْرِهِمْ مُّعْرِضُونَ * أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً : جعلا على التبليغ فَخَرَاجُ : عطاء رَبِّكَ خَيْرٌ : خصة بالخراج لأنه أبلغ وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ * وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ : يوصلهم إلى الجنة وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَاطِ : المستقيم لَنَاكِبُونَ : منحرفون
صفحة رقم 600الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني