نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٨١:الآيتان ٨١ و ٨٢ : وقوله تعالى : بل قالوا ما قال الأولون قالوا أئذا متنا وكنا ترابا يخبر جل وعلا، رسوله سفه قومه وقولهم الذي قالوا بعد ما بين١ لهم حكمته في خلقهم وإنشائهم. وذكرهم نعمه التي أنعم عليهم، وذكر قدرته وسلطانه في ما ذكر من قوله تعالى : وهو الذي يحي ويميت ( المؤمنون ٧٨ و ٧٩ و ٨٠ ).
ذكرهم ما ذكر في هؤلاء الآيات من حكمته في خلقهم وقدرته في إنشاء ما أنشأ لهم، وعرفهم ذلك حتى عرفوا ذلك كله، ثم بين سفههم في جوابهم رسوله، فقال : بل قالوا مثل ما قال الأولون يخبر رسوله أن هؤلاء ليسوا بأول مكذبي الرسل، ولكن كان لهم شركاء وأصحاب في التكذيب، قلد هؤلاء أولئك الأولين، يصبر رسوله على سفه هؤلاء وأذاهم ليصبر على ذلك كما صبر إخوانه الذين كانوا من قبل، أو يذكر هذا ليسلي٢ بعض ما تداخل فيه بتركهم إجابته وخوضهم في ما فيه هلاكهم لأنه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ( كادت نفسه تهلك )٣ حتى قال له٤ : فلا تذهب نفسك عليهم حسرات ( فاطر : ٨ ) وقال ٥ : لعلك باخع نفسك ( الشعراء : ٣ ).
فبين ما قالوا أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون .
٢ من نسخة الحرم المكي، في الأصل وم: السبيل..
٣ في الأصل وم: كان أن تهلك نفسه..
٤ ساقطة من الأصل وم..
٥ في الأصل وم: و..
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
مجدي محمد باسلوم