قوله : سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قرأ أبو عمرو «سَيُقُولونَ اللَّهُ » في الأخيرتين١ من غير لام جر، ورفع الجلالة٢ جواباً على اللفظ لقوله «مَنْ » قوله : سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ. سَيَقُولُونَ الِلَّهِ قُلْ فأنى تُسْحَرُونَ ، لأنّ المسؤول به مرفوع المحل وهو «مَنْ » فجاء جوابه مرفوعاً مطابقاً له لفظاً، وكذلك رُسِم الموضعان٣ في مصاحف البصرة بالألف٤.
والباقون :«لِلَّهِ » في الموضعين باللام٥ وهو جواب على المعنى٦ ؛ لأنه لا فرق بين قوله : مَن رَّبُّ السماوات وبين قوله : لِمَن٧ السَّمَوات، ولا٨ بين قوله :«مَنْ بِيَدِهِ » ولا لمن له الإحسان، وهذا كقولك : مَنْ رَبّ هذه الدار ؟ فيقال : زيدٌ، وإن شئت لزيدٍ، لأنّ قولك : من ربُّه ؟ ولمن هو ؟ في معنى واحد، لأنّ السؤال لا فرق فيه بين أن يقال : لمن هذه الدار ؟ ومن ربُّها ؟ واللام٩ مرسومة في مصاحفهم فوافق كل مصحفه.
ولم يختلف في الأول أنه «لِلَّهِ »، لأنه مرسوم باللام وجاء الجواب باللام كما في السؤال١٠ ولو حذفت من الجواب لجاز، لأنه لا فرق بين :«لِمَنِ الأَرْضُ » ومَنْ رَبّ الأرض، إلا أنه لم يقرأ به أحد.
٢ السبعة (٤٤٧)، الحجة لابن خالويه(٢٥٨)، الكشف ٢/١٣٠، النشر ٢/٣٢٩، الإتحاف (٣٢١)..
٣ في ب: الموضعين..
٤ انظر الكشف ٢/١٣٠، البيان ٢/١٨٧ – ١٨٨، التبيان ٢/٩٦٠..
٥ السبعة (٤٤٧)، الحجة لابن خالويه (٢٥٨)، الكشف ٢/١٣٠، النشر ٢/٣٢٩، الإتحاف (٣٢٠)..
٦ انظر الكشف ٢/١٣٠، البيان ٢/١٨٧ – ١٨٨ التبيان ٢/٩٦٠..
٧ في ب: لمن في..
٨ لا: سقط من ب..
٩ في ب: واللام من..
١٠ والجواب مطابق للسؤال في اللفظ والمعنى. التبيان ٢/٩٥٩..
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود