فَلاَ تَجْعَلْنِي في الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
أي لا تجعلني في جملة المعذبين الظالمين، بل أخرجني منهم، ونجني من عذابهم، وقد بين تعالى في مواضع أخر : أنه لا ينزل بهم العذاب، وهو فيهم وذلك في قوله تعالى : وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ [ الأنفال : ٣٣ ]، وبين هنا أنه قادر على أنه يره العذاب، الذي وعدهم به في قوله : وَإِنَّا عَلَى أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ [ المؤمنون : ٩٥ ] وبين في سورة الزخرف، أنه إن ذهب به قبل تعذيبهم، فإنه معذب لهم ومنتقم منهم لا محالة، وأنه إن عذبهم، وهو حاضر فهو مقتدر عليهم. وذلك في قوله تعالى : فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُم مُّنتَقِمُونَ * أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْنَاهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُّقْتَدِرُونَ [ الزخرف : ٤١-٤٢ ].
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان