ﮀﮁﮂﮃﮄﮅ

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٩٣:الآيتان ٩٣ و ٩٤ : وقوله١ : رب إما تريني ما يوعدون رب فلا تجعلني في القوم الظالمين ( يحتمل وجهين :
أحدهما )٢ : رب إما تريني ما توعدون رب فلا تجعلني في القوم الظالمين لأنه كان وعد له أن يريه بعض ما وعد لهم بقوله : وإما نرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك ( يونس : ٤٦ والرعد ٤٠ ) فلا نريك شيئا، فقال : رب إن أريتني ما يوعدون، أو لا ترني فلا تجعلني في القوم الظالمين .
والثاني : إنك وإن أريتني ما تقدم على التحقيق فلا تجعلني في القوم الظالمين ثم٣ يحتمل قوله : فلا تجعلني في القوم الظالمين وجهين : أحدهما : فلا تجعلني في القوم الظالمين في العذاب الذي وعدت لهم أن ( تنزله عليهم )٤ لأنه من العدل أن يعذبه ويعامله معاملة أهل العدل. كأنه يقول : رب لا تعاملني معاملة إياهم، وإن كان ذلك من العدل أن تعاملني مثل ما تعامل أولئك، لأن رسول الله، وإن لم يكن له٥ زلات ظاهرة فلقد كان من الله إليه من النعم والإحسان ما لو أخذ بشكر ذلك لم يقدر على أداء شكر واحدة منها فضلا عن أن تؤدي شكر الكل.
ألا ترى أنه روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال :" لا يدخل أحد الجنة إلا برحمة الله، فقيل : ولا أنت يا رسول الله، فقال : ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمته " ( مسلم /٢٨١٦/٧١ و... و ٢٨١٨/٧٨ ).
( والثاني ) ٦ : فلا تجعلني في القوم الظالمين في الزيغ والغواية، يسأل ربه أن يَعصِمَهُ عن الزيغ في الضلال٧ والغواية التي عليه القوم الظالمون٨ وهو كدعاء إبراهيم ربه وسؤاله٩ العصمة عن الزيغ بقوله : رب اجعل هذا البلد آمنا واجنبني وبني أن نعبد الأصنام ( إبراهيم : ٣٥ ) وإن كان وعد لهم العصمة عن ذلك، والله أعلم.

١ في الأصل وم وقوله..
٢ من م، ساقطة من الأصل..
٣ في الأصل وم: لم..
٤ في الأصل وم: تنزل..
٥ ساقطة من الأصل وم..
٦ في الأصل وم: و..
٧ في م: بالضلال..
٨ في الأصل وم : الظالمين..
٩ في الأصل وم: وسؤال..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية