ﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠ

الْآيَةُ الثَّانِيَة عَشْرَةَ : قَوْله تَعَالَى : وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ من هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ .
فِيهَا مَسْأَلَتَانِ :
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى : قَدْ بَيَّنَّا أَنَّهُ لَا سُلْطَانَ لِلشَّيْطَانِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَّ اللَّهَ عَصَمَهُ مِنْهُ، وَلَكِنَّهُ كَانَ يَسْتَعِيذُ مِنْهُ، كَمَا كَانَ يَسْتَغْفِرُ بَعْدَ إعْلَامِهِ بِالْمَغْفِرَةِ لَهُ ؛ تَحْقِيقًا لِلْمَوْعِدِ، أَوْ تَأْكِيدًا لِلشَّرْطِ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ : أَمْرُهُ لَنَا بِالِاسْتِعَاذَةِ عَامٌّ، فَلَا جَرَمَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَعِيذُ، حَتَّى عِنْدَ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ، فَيَقُولُ :( أَعُوذُ بِاَللَّهِ من الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، من هَمْزِهِ وَنَفْثِهِ وَنَفْخِهِ، حَسْبَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ ؛ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ).

أحكام القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

ابن العربي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير