الْقَذْفَ هَيِّنًا، وَفِي قَوْلِهِ: وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ يًعْنِى فِي الْوِزْرِ، وَفِي قَوْلِهِ: لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ يًعْنِى: الْقَذْفَ، قُلْتُمْ: مَا يَكُونُ لَنَا، يَعْنِى: أَلا قُلْتُمْ: مَا يَكُونَ لَنَا يَعْنِى مَا يَنْبَغِي لَنَا، وَفِي قَوْلِهِ: أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا يًعْنِى الْقَذْفَ، وَلَمْ تَرَهُ أَعْيُنُنَا.
١٤٢٣٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هَوْذَةُ، ثنا عَوْفٌ، عَنِ الْحَسَنِ: مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا قَالُوا: هَذَا لَا يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهِ، إِلا مَنْ قَامَ عَلَيْهِ أَرْبَعَةٌ مِنَ الشُّهُودِ، أَوْ أُقِيمَ عَلَيْهِ حَدُّ الزِّنَا.
قَوْلُهُ: سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ.
١٤٢٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ حَجَّاجٍ، عن ابن أبي ملكية، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: سُبْحَانَ قَالَ: تَنْزِيهُ اللَّهِ نَفْسَهُ، عَنِ السُّوءِ.
١٤٢٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: سُبْحَانَكَ يًعْنِى: أَلا قُلْتُمْ، سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ، يَعْنِى: أَلا قُلْتُمْ: هَذَا كَذِبٌ بُهْتَانٌ عَظِيمٌ، مِثْلَ مَا قَالَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ الأَنْصَارِيُّ، وَذَلِكَ أَنَّ سَعْدًا لَمَّا سَمِعَ قَوْلَ مَنْ خَاضَ فِي أَمْرِ عَائِشَةَ فَقَالَ: سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ، وَالْبُهْتَانُ: الَّذِي يَبْهَتُ فَيَقُولُ مَا لَمْ يَكُنْ.
قوله تعالى: يَعِظُكُمُ اللَّهُ.
١٤٢٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، وَالْمُحَارِبِيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا قَالَ يُحَرِّجُ اللَّهَ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا.
١٤٢٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: ثُمَّ وَعَظَ اللَّهُ الَّذِينَ خَاضُوا فِي أَمْرِ عَائِشَةَ، فَقَالَ:
يَعِظُكُمُ الله أن تعودوا لمثله أبدا يَعْنِي: الْقَذْفَ، إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ، يَعْنِي مُصَدِّقِينَ. وفي قوله: ويبين الله لكم الآيات يَعْنِي مَا ذَكَرَ مِنَ الْمَوَاعِظِ.
قَوْلُهُ: وَاللَّهُ عليم حكيم
قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.
قَوْلُهُ: إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ.
١٤٢٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي
عَطَاءُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ يًعْنِى قَذْفَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا.
١٤٢٤٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ قَالَ الْخَبِيثُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ الْمُنَافِقُ، الَّذِي أَشَاعَ عَلَى عَائِشَةَ مَا أَشَاعَ عَلَيْهَا مِنَ الْفِرْيَةِ.
١٤٢٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، قَالَ: مَنْ حَدَّثَ مَا أَبْصَرَتْهُ عَيْنَاهُ وَسَمِعَتْهُ أُذُنَاهُ، فَهُوَ مِنَ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا.
قَوْلُهُ: أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ.
١٤٢٤٥ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «١» قوله: تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ تَظْهَرَ، يَتَحَدَّثُ بِهِ، عَنْ شَأْنِ عَائِشَةَ.
١٤٢٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ يًعْنِى أَنْ تَفْشُوَ وَتَظْهَرَ، وَالْفَاحِشَةُ: الزِّنَا، فِي الَّذِينَ آمَنُوا يًعْنِى: صَفْوَانَ وَعَائِشَةَ.
١٤٢٤٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ، ثنا بَقِيَّةُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ خثعم، عن عثمان ابن مَعْدَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي زَكَرِيَّا قَالَ: سَأَلَهُ رَجُلٌ، عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا قَالَ: هُوَ الرَّجُلُ الَّذِي يُحِلُّ فِي أَخِيهِ وَغَيْرِهِ مَنْ يَشْتَهِي ذَلِكَ، فَلا يُنْكِرُ عَلَيْهِ، قَالَ يَحْيَى: كَأَنَّهُ يَغْتَابُهُ.
١٤٢٤٨ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَعْوَرُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: مَنْ أَشَاعَ الْفَاحِشَةَ، فَعَلَيْهِ النَّكَالُ، وَإِنْ كَانَ صَادِقًا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.
١٤٢٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ ابْنُ دِينَارٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلُهُ: فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ فَكَانَ عَذَابُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ فِي الدُّنْيَا الْحَدَّ، وَفِي الآخِرَةِ عَذَابَ النار.
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب