قوله: وَلَوْلاَ فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَوْلاَ امتناعية وجوابها قوله: لَمَسَّكُمْ والمعنى امتنع مس العذاب لكم، لوجود فضل الله ورحمته عليكم. قوله: فِي مَآ أَفَضْتُمْ فِيهِ أي بسببه وما اسم موصول و أَفَضْتُمْ صلته أو مصدرية، أي بسبب الذي أفضتم فيه أو بسبب إفاضتكم. قوله: عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ أي لغير ابن سلول فإن عذابه محتم. قوله: إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ أي تتلفظون به باللسان فقط، دون اعتقاده بالقلب فهم يعتقدون براءتها، وإنما تلفظهم بالإفك محض حسد وعناد. قوله: وَلَوْلاۤ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ لَوْلاۤ توبيخه، و إِذْ ظرف لقلتم، والمعنى كان الواجب عليكم حين سمعتم هذا الأمر، أن تقولوا سبحانك وفصل بالظرف بين لَوْلاۤ و قُلْتُمْ لأنه يغتفر في الظروف ما لا يغتفر في غيرها. قوله: (هو للتعجب هنا) أي مع التنزيه والمعنى تنزيهاً لك من انتهاك حرماتك، فإنه غير لائق بك ولا بأحبابك الذين قلت فيهم إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُـمُ ٱلرِّجْسَ أَهْلَ ٱلْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيـراً [الأحزاب: ٣٣].
قوله: (ينهاكم) أشار بذلك إلى أن ضمن يَعِظُكُمُ معنى (ينهاكم) فعداه بعن. قوله: أَبَداً أي مدة حياتكم. قوله: إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ شرط حذف جوابه لدلالة ما قبله عليه، أي فلا تعودوا لمثل. قوله: (باللسان) أي فالمراد بإشاعتها إشاعة خبرها. قوله: (بنسبها إليهم) أشار بذلك إلى أن المراد بالذين آمنوا، خصوص عائشة وصفوان. قوله: (وهم العصبة) تفسير للذين يحبون. قوله: (لحق الله) أي ذنب الإقدام، وهو محمول على عبد الله بن أبيّ، وأما غيره فقد تاب وحسنت توبته. قوله: وَأَنَّ ٱللَّهَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ عطف على فَضْلُ ٱللَّهِ .
قوله: (لعاجلكم بالعقوبة) جواب لَوْلاَ ، وخبر المبتدأ محذوف. والتقدير موجودان.
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
أحمد بن محمد الصّاوي المالكي الخلوتي