١٤٧٤٢ - ذُكِرَ عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، ثنا مِهْرَانُ عَنِ الْمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ عَنِ الْحَسَنِ وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ يَقُولُ مُطِيعِينَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ إِلَى قَوْلِهِ وَرَسُولُهُ.
١٤٧٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ قَالَ: الْمَرَضُ النِّفَاقُ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.
قَوْلُهُ: بَلْ أُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ.
١٤٧٤٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا مُبَارَكٌ، عَنِ الْحَسَنِ قَوْلُهُ:
بَلْ أُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَظْلِمَ فَدُعِيَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْرَضَ وَقَالَ: انْطَلِقْ إِلَى فُلانٍ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: بَلْ أُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَيْءٌ يُدْعَى إِلَى حَكَمٍ مِنْ حُكَّامِ الْمُسْلِمِينَ فَأَبَى أَنْ يُجِيبَ فَهُوَ ظَالِمٌ لَا حَقَّ لَهُ «١».
قَوْلُهُ: إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ليحكم بينهم
١٤٧٤٥ - حدثنا محمد بن يحي، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ: إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ.
وَقَدْ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ كان عقيبا بَدْرِيًّا أَحَدَ نُقَبَاءِ الأَنْصَارِ، وَذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَنْ لَا يَخَافَ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لائِمٍ وَأَنَّهُ لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ دَعَى ابْنَ أُخْتِهِ جُنَادَةَ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ فَقَالَ: أَلا أُنَبِّئُكَ مَاذَا عَلَيْكَ وَمَاذَا لَكَ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَإِنَّ عَلَيْكَ السَّمْعَ وَالطَّاعَةَ فِي عُسْرِكَ وَيُسْرِكَ، وَمَنْشَطِكَ وَمَكْرَهِكَ، وَأَثَرَةٍ عَلَيْكَ، وَعَلَيْكَ أَنْ تُقِيمَ لِسَانَكَ بِالْعَدْلِ، وَأَنْ لَا تُنَازِعَ الأَمْرَ أَهْلَهُ إِلا أَنْ يَأْمُرُوكَ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ بَوَاحًا، فَمَا أُمِرْتَ بِهِ مِنْ شَيْءٍ يُخَالِفُ كِتَابَ اللَّهِ فَاتَّبِعْ كِتَابَ اللَّهِ، وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ قَالَ: لَا إِسْلامَ إِلا بِطَاعَةِ اللَّهِ وَلا خَيْرَ إِلا فِي جَمَاعَةٍ،
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب